ثلاث ملاعق كبيرة من زبدة الفول السوداني يوميًا قد تحمل تأثيرًا محددًا بشكل لافت على أجسام كبار السن.
ففي تجربة عشوائية محكمة استمرت ستة أشهر، أظهر كبار في السن لديهم خطر مرتفع للسقوط تحسنًا ملحوظًا في قوة الجزء السفلي من الجسم عند تناولهم نحو 43 غرامًا يوميًا، وذلك وفق اختبار قياسي للحركة.
شملت الدراسة 120 شخصًا يعيشون في المجتمع، تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر (بمتوسط عمر 76 عامًا، ونحو 70٪ منهم نساء) في أستراليا. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: مجموعة أضافت زبدة الفول السوداني إلى نظامها المعتاد، وأخرى واصلت نظامها الغذائي الطبيعي مع تجنب المكسرات. وطُلب من الجميع عدم تغيير عاداتهم الرياضية. بعد ستة أشهر، أكمل 108 مشاركين الدراسة، وهي نسبة إتمام تُعد مرتفعة نسبيًا في تجارب الأنظمة الغذائية.
النتيجة الأساسية، وهي سرعة المشي، لم تشهد تغييرًا. لكن اختبار النهوض من الكرسي خمس مرات متتالية أظهر فرقًا واضحًا؛ إذ أتمّت مجموعة زبدة الفول السوداني التكرارات أسرع بمتوسط 1.23 ثانية، وهو تحسن وصفه الباحثون بأنه ذو أهمية سريرية للحركة الوظيفية.
كما سُجل ارتفاع في القدرة العضلية المقاسة، بنحو +22 واط في القدرة المطلقة، وحوالي +0.27 واط لكل كيلوغرام في القدرة النسبية مقارنة بالمجموعة الضابطة. وتشير أبحاث سابقة إلى أن هذا المستوى من التحسن يرتبط بالانتقال من فئات قوة عضلية منخفضة، المرتبطة بصعوبات المشي وارتفاع خطر السقوط، إلى مستويات أفضل.
في المقابل، بقيت مؤشرات أخرى من دون تغيير، منها قوة القبضة، وقوة الساق، ووزن الجسم، وكتلة الدهون، والكتلة الخالية من الدهون، والتكوين الجسمي العام. وعلى الرغم من إضافة ما يقارب 250 سعرة حرارية ونحو 10 غرامات من البروتين يوميًا، لم يزد وزن المشاركين، وهو ما يتماشى مع أبحاث تشير إلى أن المكسرات لا تُمتص بالكامل وقد تسهم في زيادة استهلاك الطاقة.
ورغم أهمية تكرار النتائج من جهات مستقلة، فإن الخلاصة واضحة: غذاء مألوف وسهل القوام ارتبط بتحسن في القدرة الوظيفية العضلية، وليس القوة العضلية، لدى فئة أكبر سنًا وأكثر عرضة للمخاطر.


























